علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

207

تخريج الدلالات السمعية

تنبيه : في باب فعال مكسور الفاء من « ديوان الأدب » : خراش من أسماء الرجال ، وأبو خراش : كنية . الفصل الثالث في بعث الرسول بالأمان 1 - ذكر من بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك من الرجال : في « السير » ( 2 : 417 ) في خبر فتح مكة ، قال ابن إسحاق : خرج صفوان بن أمية ، يعني يوم فتح مكة ، يريد جدّة ليركب منها إلى اليمن . فقال عمير بن وهب : يا نبيّ اللّه إن صفوان بن أمية سيّد قومي ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فأمّنه - صلّى اللّه عليك - قال : هو آمن ، قال : يا رسول اللّه فأعطني آية ليعرف بها أمانك ، فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة ، فخرج بها عمير حتى أدركه ، وهو يريد أن يركب البحر ، فقال : يا صفوان فداك أبي وأمي ، اللّه اللّه في نفسك أن تهلكها فهذا أمان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد جئتك به ، قال : ويحك اغرب عني فلا تكلمني ؛ قال : أي صفوان فداك أبي وأمي ، أفضل الناس وأبرّ الناس وأحلم الناس وخير الناس ، وابن عمك عزّه عزّك وشرفه شرفك وملكه ملكك ، قال : إني أخافه على نفسي ، قال : هو أحلم من ذلك وأكرم ، فرجع معه حتى وقف به على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال صفوان : إن هذا يزعم أنك قد أمّنتني ؟ قال : صدق ، قال : فاجعلني بالخيار فيه شهرين ، قال : أنت بالخيار أربعة أشهر . وقال أبو عمر ابن عبد البر ( 719 ) : كان عمير بن وهب بن خلف قد استأمن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين هرب يوم الفتح هو وابنه وهب بن عمير ، فأمّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لهما ، وبعث ابنه وهب بن عمير بردائه أمانا له ، فأدركه وهب بن عمير ببرد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أو بردائه ، فانصرف معه ، فوقف